عبد العزيز علي سفر

352

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

وهو « جمع يعملة » وهي الناقة السريعة ، و « يلمق » وهو من أسماء القباء ، فهذه الأبنية في الأسماء وإن كانت صالحة العدة ، فهي في الأفعال أعم وأغلب لأن في أولها هذه الزوائد . وهي تكثر في أوائل الأفعال المضارعة ، فكان البناء للفعل لذلك ، « فأفكل وأبدع وأرمل » بمنزلة « أذهب وأشرب » من الأفعال « وأكّلب » بمنزلة « أقتل » ، « واخرج وإصبع » بمنزلة « اعلم واسمع » في الأمر ، وفي المضارع فيمن بكر حرف المضارعة ما عدا الياء ، « ويربع ويعمل ويلمق » بمنزلة « يذهب ويركب » فإذا سمي بشيء من ذلك لم ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل ؛ لأنه لما غلب في الفعل كان البناء له ، والأسماء دخيلة عليه « 1 » . ونحو « يزيد ويشكر ونرجس » خواص لعدم هذه الأوزان في أجناس أسماء العربية ، « فيزيد ويشكر » في الأسماء منقولان ، و « نرجس » أعجمي ونحو . . « تنضب ويرمع وأعصر وإصبع وتدرأ وأثمد . . » من الغالبة في الفعل « 2 » . وفي حاشية الصبان على الأشموني حدد الوزن الغالب بقوله : « والمراد بالغالب ما كان الفعل به أولى إما لكثرته فيه كأثمد ، وإصبع وأبلم ، فإن أوزانها تقل في الاسم وتكثر في الأمر من الثلاثي ، وإما لأن أوله زيادة تدل على معنى في الفعل دون الاسم كأفعل وأكلب ، فإن نظائرهما تكثر في الأسماء والأفعال ، لكن الهمزة من أفعل وأفعل تدل على معنى في الفعل نحو « أذهب وأكتب » ولا تدل على معنى في الاسم فكان المفتتح

--> ( 1 ) شرح المفصل 1 / 61 . ( 2 ) الكافية 1 / 61 .